مدينة الكوفة
الكوفة في اللغة:
الكوفَةُ: الرملة
الحمراء، وبها سمِّيت الكوفَةُ[1].
الكُوفةُ، بالضم:
الرَّمْلَةُ الحَمْراءُ المُسْتَديرَةُ، أو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حَصْباءُ،
ومدينَةُ العِراقِ الكُبْرَى، وقُبَّةُ الإِسلامِ، ودارُ هِجْرَةِ المُسْلِمينَ،
مَصَّرَها سَعْدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ، وكان مَنْزِلَ نوحٍ، عليه السلامُ، وبَنَى
مَسْجِدَها، سُمِّيَ لاسْتدارَتِها واجْتِماعِ الناسِ بها، ويقال لها: كُوفانُ،
ويُفْتَحُ، وكُوفَةُ الجُنْدِ، لأَنَّهُ اخْتُطَّتْ فيها خِطَطُ العَرَبِ أيَّامَ
عُثمانَ، خَطَّطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَعِ الثَّقَفِيُّ [2].
" الكوفة " وهي
مدينة مشهورة في العراق [3]، قيل سميت كوفة لاستدارة بنائها.
يقال: تكوف القوم:
إذا اجتمعوا واستداروا. وقيل: الكوفة هي الرملة الحمراء، وبها سميت الكوفة.
وفي حديث سعد، لما
أراد أن يبني الكوفة قال " تكوفوا في هذا الموضع " أي اجتمعوا فيه، وبه سميت
الكوفة.
وقيل: كان اسمها
قديما " كوفان " ومن كلامهم " تركتهم في كوفان " أي في رمل مستدير[4].
(كوف) الكاف والواو
والفاء أصيل يقولون: إنَّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء. قالوا: تكوَّفَ الرّملُ:
استدارَ. قالوا: ولذلك سمّيت الكُوفةُ [5].
يقول الطبري :
والكوفة على حصباء وكل رملة حمراء. يقال لها سهلة وكل حصباء ورمل هكذا مختلطين فهو
كوفة.[6]
و في تاج العروس
سميت بالكوفة لاستدارتها.
___________________________________________________
[1] الصحاح للجوهري .
[2] القاموس المحيط للفيروز آبادي.
[3] تاريخ الكوفة / السيد احمد البراقي ط 4 سنة 1987 م بيروت.
[4] مجمع البحرين للطريحي .
[5] معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا .
[6] تاريخ الطبري ج3 ص146.
التعريف:
مدينة الكوفة من
مدن الاسلام القديمة، وهي ثاني مدينة بنيت في كنف الإسلام بعد البصرة بعامين، جمجمة
العرب، ورمح اللّه وكنز الإيمان، دار هجرة المسلمين، عاصمة أمير المؤمنين (عليه
السلام) وفيها شيعته ومحبوه وأنصاره، المركز الزاهر للعلم والحضارة الإسلامية، وأول
عاصمة إسلامية خارج المدينة المنورة.
"ان الكوفة كانت
مهداً للشيعة، وموطناً من مواطن العلويين، وقد أعلنت إخلاصها لأهل البيت (عليهم
السلام) في كثير من المواطن"[1].
وهي ملتقى طرق
المسافرين والقوافل فهي تتوسط العراق وتقع أيضا على نهر الفرات، لذا ازدهرت فيها
حركة التجارة وذاع صيتها بعد انتشار الإسلام وخاصة بعد ان اتخذها الإمام علي (عليه
السلام) مركزا للحكم .
وأصبحت الكوفة من
أهم المراكز العلمية والثقافية في العالم، وصلت إلى أوج شهرتها في زمن الإمام جعفر
الصادق (عليه السلام) الذي نشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) فقد تخرج من مدرسته
أكثر من أربعة آلاف عالما ومنهم جابر بن حيان والذي كان يسير في شوارع الكوفة وهو
يقول كل العلم من آل محمد (صلى الله عليه
وآله وسلم).
___________________________________________________
[1] حياة الامام الحسين باقر شريف القرشي 3/12.
موقعها الجغرافي:
تقع الكوفة في
الجانب الغربي من نهر الفرات( شط الهندية القديم) وعلى بضعة كيلومترات الى الشمال
الشرقي من مدينة الحيرة التي كانت قد انشأت عام 240 م على يد عمرو بن عدي اللخمي
(من بطون اليمن) وهي الان على بعد 156 كيلومتر جنوب بغداد.
ترتفع المدينة عن
سطح البحر بنحو 22 م ويحدها من الشمال ناحية الكفل (محافظة بابل) ومن الشرق ناحية
السنية وناحية الصلاحية (محافظة الديوانية) ومن الغرب كري سعد [1]، ومن الجنوب قضاء
ابي صخير، وناحية الحيرة.
___________________________________________________
[1] كري سعدة او ( خندق سابور ) : وهو يكون الحد
الفاصل بين الكوفة والنجف وينسب الى سابور ذي الاكتاف الذي حفره .
متى
أنشأت:
أنشئت الكوفة لتكون
دار هجرة وعاصمة للمسلمين بدل المدائن، أسسها سعد بن أبي وقاص في يوم 23 كانون
الثاني من سنة 638 م( أي في سنة 17 هـ) ، وولى التخطيط أبو الهياج عمرو بن مالك
الاسدي ، والذي دل سعد عليها هو (عبد المسيح بن بقيلة الغساني) وكان يقال لها
(سورستان) و(خد العذراء)، وحينما مصرها العرب عرفت بالكوفة.
التوسعة والأعمار:
ـ اول شيء اختطه
ابو الهياج الاسدي في الكوفة مسجدها في وسطها على بعد 5 ,1 كم من الفرات وحفر
خندقاً عليه وبنى في مقدمته صفة من رخام الاكاسرة ، جيء به من الحيرة ، وكان يتسع
الى 4 الاف انسان وزيد به حتى صار يتسع لـ 20 الف إنسان.
ـ بعد 5 سنوات من
تأسيسها وفي عهد المغيرة بن شعبة ( ت سنة 50 هـ ) بنيت جدران بيوتها باللبن ثم شيدت
بالآجر ، ، واول دور نهضت كانت بشارع كندة ( محلة المتنبي).
ـ في رجب سنة 36 هـ
حين شرفها الامام علي (عليه السلام) غير في الاقسام القبلية للكوفة واجرى بعض
التنقلات بين القبائل وحفر فيها بئراً ليس هنالك أعذب من مائها.
ـ انشأ احد الولاة
( ت سنة 53 هـ ) جسراً يمنع فيضان الكوفة ظل هذا الجسر قائماً طوال الحكم الاموي
وقام باصلاحه وتجديده كل من ابن هبيرة ( سنة 103 هـ ) وخالد بن عبد اللّه القسري
سنة ( 105 هـ).
ـ احدث ابن هبيرة
قنطرة الكوفة المعروفة عند الناس ( كنيدرة ) في الجانب الشرقي من جامع الكوفة
واصلحها من بعده خالد القسري.
ـ في عهد الوالي
خالد بن عبد اللّه القسري ( المتوفى سنة 126 هـ ) بني فيها الاسواق وجعل لاهل كل
باعة داراً وطاقاً وجعل غلالها للجند.
ـ سنة 136 هـ/ بنى
ابو جعفر المنصور قصرا يعرف بـ ( ابي الخصيب ) وحفر خندقاً وسوّر المدينة بسور.
ـ سنة 314 هـ /وفي
عهد المتنبي ( 303 ـ 354 هـ ) بلغت المدينة اقصى حالة من العمران والبناء.
ـ سنة 676 هـ/ حفر
عطاء الملك الجويني ( صاحب ديوان الدولة الايلخانية ) نهراً الى ارض النجف واوصل
الماء الى مسجد الكوفة وسمي هذا النهر بـ ( نهر التاجية ) نسبة الى المتولي على
حفره السيد تاج الدين علي بن امير الدين احد فضلاء ذلك العصر وأعلامهم.
ـ سنة 943 هـ / امر
الشاه طهماسب الاول الصفوي بحفر نهر من الفرات الى الكوفة ويعرف النهر بالطهماسية
ثم صحف الى ( الطهمازية ) ، وفي سنة 1032 هـ امر الشاه اسماعيل الاول بكري هذا
النهر الذي طمّ في زمن محاصرة الروم للنجف ويعرف النهر بنهر الشاه او (الكرية).
ـ سنة 1208 هـ /
حفر نهر الهندية.
ـ سنة 1290 هـ/
هبطها بعض النازلين وبنوا فيها بيوتاً من القصب واحدثوا فيها البساتين على جانبي
الفرات.
ـ سنة 1305 هـ /
لما جفّ الماء في بحر النجف وبسعي وكيل منطقة السنية تقدم عمران الكوفة واحدث فيها
الدور والاسواق حيث عرف هذا المكان اول الامر بـ (شريعة الكوفة).
ـ سنة 1317 هـ/ نصب
الجسر على نهر الفرات.
ـ سنة 1323 هـ /
مدت أسلاك البرق الى الكوفة من الحلة.
ـ سنة 1325 هـ /
قام السيد علي كمونة سادن الحرم العلوي الشريف ببناء محل واسع وسوق وغرف لراحة
الزائرين في المدينة.
ـ سنة 1327 هـ/ مدت
سكة الحديد بين الكوفة والنجف.
المعالم:
كانت الكوفة مدينة
واسعة كبيرة تتصل قراها وجباناتها الى الفرات وقرى العذار وكان فيها من الدور 50
الف دار للعرب و24 الف دار لغير العرب ، وتبلغ مساحتها اليوم 510 كم2 ، وهي تتمتع
بموقع استراتيجي مهم من جميع النواحي فهي حلقة وصل بين مدن الفرات الذي يغذي مساحات
شاسعة ومقاطعات واسعة بمياهه العذبة.
ولما تمصرت الكوفة
وقسمت الى ارباعها المعروفة ومحلاتها انشئت فيها السكك والشوارع والقصور واصبحت
مركزاً للاداب والعلوم والثقافة.
من
محلاتها القديمة:
الثوية ، الجبانة ،
خانقين ، دار الحكيم ، دار قمام دوران ، رحا عمارة ، رحبة خنيس ، رصافة الكوفة ،
زرارة ، صحراء البردخت الكناسة ، عبس ، عرزم.اللسان ( كان يطلق على ظهر الكوفة ) ،
ومحلة السبيع ، محلة شيطان.
من
اسواقها:
سوق حراضة ، وسوق
أسد ، وسوق حكمت وسوق يوسف.
من
محلاتها الحديثة:
محلة السراي ،
الرشادية ، الجديدة ، السهيلية ، البوحداري ( في الجانب الثاني من النهر ) ،
البراكية ، ومحلة كندة ، واحياء حديثة كثيرة.
من
قراها الحديثة:
قرية علوة الفحل ،
قرية الكريشات ، قرية البوماضي ، التاجية ، قرية آل عيسى ، الزرفات والجعافرة ،
قرية خرخيت.
شوارعها:
شارع ( 26 )
المعروف بشارع الجنابات ، شارعا 14 و13 في محلة السراي والاول يعرف بـ ( شارع السيد
ياسين الصعبري ) ، والثاني يعرف بـ ( شارع آل الفحام ) ، شارع النهر وقد سميت
شوارعها الحديثة بأسماء تراثية تمت بصلة الى تاريخها القديم.
أنهارها القديمة:
نهر كوثى ، نهر ابا
، نهر البردان ، نهر البويب ، نهر سورا ، نهر التاجية ، نهر الغدير ، نهر شيلي ،
نهر الصنين ، نهر نرس . . . الخ.
معالمها وآثارها التاريخية:
مسجد
الكوفة:
اول ما اختط في
الكوفة مسجدها على بعد 5 / 1 كم من الفرات في الجهة الغربية من الكوفة وهو اليوم
يتألف من اربعة جدران مدعومة بابراج نصف دائرية يبلغ عددها 28 برجاً وفي ساحته عدة
مقامات منها:
ـ مقام النبي
ابراهيم (عليه السلام) .
ـ مقام الخضر (عليه
السلام) .
ـ مقام بيت الطشت ،
ودكة القضاء .
ـ مقام النبي (صلى
الله عليه وآله وسلم).
ـ مقام الامام جعفر
الصادق (عليه السلام) .
ـ مقام آدم (عليه
السلام) .
ـ مقام جبرائيل
(عليه السلام) .
ـ مقام الامام زين
العابدين (عليه السلام) .
وفي صدر الجدار القبلي للمسجد يقع محراب المسجد
الذي ضرب فيه الامام (عليه السلام) وهو مزخرف بالقاشاني وفي وسطه مشبك نحاسي.وفي
وسط المسجد منفذ يؤدي الى سرداب يعرف بـ ( سفينة نوح أو التنور).
ويقال ان اول من
وضع اساس هذا المسجد هو ادم (عليه السلام) وفيه رست سفية نوح (عليه السلام) وما
زالت آثارذلك قائمة الى يومنا هذا حيث يسمى الموضع بالسفينة ، والمشهور بين العامة
وهي شهرة باطلة، إنها الموقع الذي صنعت فيه سفينة نوح، أو رست فيه مع أن السفينة هي
أرض المسجد الأولى، وقد طم جميع مساحة المسجد ما عدا هذا الموضع لمعرفة العمق
السابق.
قال الشيخ حرز
الدين في(المراقد) ج2 ص 308 ما نصه :
(صارت أرض المسجد
تنز ماء عند تحكم مجرى الفرات على مقربة منه، فطمّ السيد مهدي بحر العلوم، المحاريب
بالتراب الجديد الطاهر وبنى على أُسسه القديمة محاريب كما هي الآن، وكما طم الغرف
والأُسطوانات القديمة المزدانة بالأعمدة الرخامية التي منها شاخص الزوال المنصوب،
في مقام النبي(صلّى الله عليه وآله) الأعلى في وسط المسجد وكان مدخل مقام النبي
(صلّى الله عليه وآله) القديم الأسفل في محوطة بيت نوح(عليه السَّلام) المعروف
اليوم بالسفينة).
وللمسجد عدة أبواب
منها باب السدة وباب الفيل او الثعبان[1] .
دار
الامارة:
اختطت في موضع
الفضاء المتصل بمسجد الكوفة من جهة القبلة من الخارج وجعل فيها بيت المال وسكن فيها
سعد بن أبي وقاص ، وكانت منزلا خاصا للخلفاء والملوك والامراء من بعد سعد تكون بها
مؤامراتهم ومؤتمراتهم ومشاوراتهم.
مسجد السهلة:
يقع في الجهة
الشمالية الغربية من مسجد الكوفة على بعد 2 كم عنها ، وفيه مقام الامام المهدي
المنتظر(عجل الله تعالى فرجه الشريف).
وتتحدث الروايات
الشريفة عن منزلة هذا المسجد عند ظهور الامام الحجة (عج) حين اتخاذه الكوفة عاصمة
لحكمه.
ـ يحيط بالمسجد عدد
كبير من الغرف أوسعها ما في القبلة وفيه المحراب الذي كان يصلي فيه الإمام(عليه
السَّلام) وفيها استشهد(عليه السَّلام) ومن هنا سمي بالمقام لأنه(عليه السَّلام)
كان يقيم صلاته فيه، وقد قام سلطان البهرة سنة 1974م بنصب شباك من الفضة والذهب
عليه.
بيت
الامام علي (عليه السلام) :
يقع على ارض مرتفعة ملاصق لسور دار الامارة
الغربي، على بعد 85 متراً ولا يزال البيت موجوداً وعليه قبة خضراء.
مسجد زيد بن صوحان[2]
:
و يقع في الجهة
الجنوبية من مسجد السهلة.
مرقد
مسلم بن عقيل وهاني بن عروة (عليهما السلام) :
ويقع في الجهة
الشرقية من جامع الكوفة وبشكل ملاصق له.
وكانت تعلو الشباك
الذي يحيط القبر قبّة عالية مغطاة بالكاشي من الخارج وقد جدد بناء الحرم أخيراً،
حيث شرع في التجديد، والتوسع عام 1965م، إذ وسع الرواق المحيط بالضريح كما تم توسيع
جوانبه الأخرى ، وقد تم زخرفة الجدران الداخلية للحرم والقبة بالمرايا ومن الخارج
بالذهب ،وقد وسع الصحن الممتد بين ضريح مسلم بن عقيل وقبر هاني بن عروة، وبناء
أروقة فيه، وذلك عام 1960 م فتكون للمرقدين سوراً.
ضريح
المختار بن أبي عبيدة الثقفي:
ويقع في الزاوية
الشرقية بجنب الحائط القبلي لمسجد الكوفة. وكانت عليه قبة معروفة كما يبدو في رحلة
ابن بطوطة ج 1 ص138.
وفي كتاب المراقد:
(قبر الآخذ بالثأر
المختار في الزاوية التي تشكل من قصر الإمارة ومسجد الكوفة خارجاً وكان قبره في
السابق معفياً عثر عليه العالم الرباني السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي
النجفي عند تتبعه عن آثار المسجد ومحاريبه ، ووجدوا على دكة قبره صخرة منوهة باسمه
ولقبه، فأُنشأ له حرماً واسعاً وألحقه برواق وحرم مسلم بن عقيل(عليه السَّلام)
جنوباً وجعل لقبره شباكاً جديداً)[3].
مسجد الحمراء :
وهو مسجد النبي
يونس (عليه السلام) وليس بقبره ، سمي بذلك لانه كان يسكن حوله جماعة من غير العرب
تميل وجوهم الى اللون الاحمرـ غير الاسمر ـ فأطلق عليهم الحمر.
مرقد
ميثم التمار (رضوان الله تعالى عليه):
يقع في الجهة الجنوبية الغربية من دار الامارة
وعلى بعد 1كم عن مسجد الكوفة.
وكذلك العديد من
المراقد المشرفة امثال ، مرقد عبد الله بن عفيف الازدي[4] ورشيد الهجري[5]
وكميل بن زياد[6]
وغيرهم.
قبر خديجة بنت الامام علي (عليه السلام):
وهو مكان لحانوت
ميثم التمار الذي كان يبيع فيه التمر.
قبر السيد إبراهيم
الغمر(عليه السلام) :
يقع في الطريق العام بين الكوفة ـ النجف وعلى
الجهة اليمنى.
قبر
السادة اولاد الحسن (عليه السلام) :
يقع على يسار الطريق القديم للذاهب الى مسجد
السهلة.
كري
سعدة او (خندق سابور) :
وهو يكون الحد
الفاصل بين الكوفة والنجف وينسب ( الى سابور ذي الاكتاف ) الذي حفره.
قصر ام
عريف :
يقع خارج المدينة
على بعد 7كم عنها.
الجوامع والحسينيات:
جامع الملا ، جامع الخلخالي ، مسجد السهيلية ،
مسجد الحسين (عليه السلام) ، مسجد الحاج هادي الصفار ، مسجد السيد حسين التركي ،
جامع وحسينية الرشادية ، مسجد حمزة هلال ، جامع وحسينية ال محيى الدين ، وهناك اكثر
من عشر حسينيات ، منها حسينية الخبازين ، وحسينية العلويين ، حسينية الهادي حسينية
البوشيخ رسول ، حسينية الهاشمية.
المكتبات:
مكتبة مسلم بن عقيل
(عليه السلام) العامة ، مكتبة دار الرسالة الاسلامية العامة ، مكتبة الادارة
المحلية العامة ، مكتبة جامع الملا العامة ، ومن المكتبات الخاصة : مكتبة جعفر
الشيخ علي المذحجي ، مكتبة الشيخ علي البازي ، مكتبة السيد تقي الخلخالي ، مكتبة
الشيخ كاتب الطريحي مكتبة الدكتور عبد الرزاق الشهرستاني ، مكتبة محمد حسين السيد
احمد ربيع.
___________________________________________________
[1] سمي
بباب الثعبان لكرامة حصلت من الامام علي عليه السلام ولكن بعد ذلك غير معاوية اسم
هذا الباب الى باب الفيل محاولة منه لطمس هذه الكرامة .
[2] وهو أحد أصحاب الإمام علي عليه السلام.
[3] كتاب المراقد للشيخ حرز الدين ج2 ص7 .
[4] وهو احد المؤمنين الذين استنكروا على عبيد الله
بن زياد عندما جيء بسبايا أهل البيت عليهم السلام الى الكوفة.
[5] وهو أحد خيرة اصحاب الإمام علي عليه السلام.
[6] كذلك هو أحد خيرة أصحاب الإمام علي عليه السلام
.
من
ذاكرة التاريخ:
يبدأ تاريخ المدينة
الفعلي بعد انهيار الحكم الساساني بالعراق سنة 636 م(17 هـ) ، فقد كانت اولاً منزل
العرب وحدهم وكان غالبيتهم عناصر متحضرة من اليمن وحضرموت ، ثم نزلها الموالي من
الفرس واخلاط من ابناء المدن المجاورة كالسريان والنبط والنصارى واليهود الذين أَتو
اليها من اليمن سنة 20 هـ.
ـ سنة 30 هـ جرت
حادثة ابي الحيسمان الخزاعي[1].
ـ سنة 33 هـ جرت
حادثة عبد الرحمن بن حبيش[2] .
ـ سنة 35 هـ كانت
الكوفة مركزاً لانطلاق احداث كثيرة منها أن أهلها قد شاركوا اهل البصرة في الثورة
ضد عثمان والتي ادت الى قتله.
ـ سنة 36 هـ جرت
حادثة ابي موسى الاشعري الذي خذّل اهل الكوفة عن نصرة الامام علي (عليه السلام) في
وقعة الجمل ، وفي هذه السنة وفي شهر رجب شرّف الكوفة الامام عليا (عليه السلام)
ونقل مركز الخلافة اليها ، ومن باب الكوفة ( النخيلة) عسكر الامام علي (عليه
السلام) لما خرج الى صفين.
ـ سنة 40 هـ قتل
اللئيم ابن ملجم المرادي الامام علي (عليه السلام) واعلن معاوية خلافته في الشام
وارغم اهل الكوفة على مبايعته.
ـ سنة 41 هـ قتل
زياد بن ابيه عمرو بن الحمق الخزاعي وحجر بن عدي.
ـ سنة 49 هـ او 50
هـ ضم معاوية الكوفة الى زياد ابن ابيه وجمعها له مع البصرة ، وعُرِفت المدينتان في
العهد الاموي بـ ( العراقينِ) أي انهما عاصمتا العراق.
ـ سنة 60 هـ قدم
الكوفة مسلم بن عقيل سفير الامام الحسين (عليه السلام) وفي هذه السنة استشهد على يد
عبيد اللّه بن زياد بعد خيانة الكوفيين وغدرهم به.
ـ سنة 66 هـ حدثت
ثورة التوابين ، وثورة المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وثورة زيد بن علي (عليه
السلام).
ـ وفي ايام الحجاج
ابن يوسف الثقفي جرت حادثة ابن الاشعث ، وحادثة قنبر مولى علي (عليه السلام) ،
وحادثة كميل بن زياد ، وحادثة سعيد بن جبير.
ـ سنة 145 هـ وبعد
تأسيس بغداد بدأت الكوفة تفقد اهميتها كمركز للامارة العامة ولكنها بقيت لمدة قليلة
من الزمن مركزاً عسكرياً وثقافياً.
ـ سنة 312 هـ
استولى القرامطة على الكوفة وعبثوا فيها وفي سنة 317 هـ نقلوا الحجر الاسود اليها
من مكة ونصب على مقام ابراهيم (عليه السلام) ودعا القرامطة الناس الى حج مسجد
الكوفة بدلاً من مكة.
ـ سنة 334 هـ
استعادت الكوفة بعض مكانتها على يد البويهيين الذين اهتموا بها وبالنجف الاشرف
والمشهد العلوي الشريف.
ـ سنة 375 هـ
استولى القرامطة على الكوفة مرةً أخرى.
ـ سنة 580 هـ زارها الرحالة ابن جبير وشاهد علامات تأخرها
وسقوطها وقال : ان من اسباب خرابها قبيلة خفاجة المجاورة لها.
وقال عنها الرحالة
ابن جبير عندما زيارته لها: (ان معظمها خراب) اما مسجدها الجامع فلم يبق منه سوى
الظلة. وجاءت ثالثة الأثافي عليها، حينما أنشأة النجف على تخوم مقبرتها،ففقدت مدد
المكوث،وكادت أن تدرس.
ـ سنة 726 هـ زارها الرحالة ابن بطوطة وكان الجزء الاكبر منها
مهجوراً بسبب غارات البدو المجاورين لها.
ـ في العهد
العثماني اصبحت الكوفة ناحية تابعة لادارة قضاء النجف ولا زالت الى اليوم.
ـ كانت الكوفة
مركزاً مُهماً للعلم والآداب وكان الشعر فيها اكثر من البصرة وكانت الكناسة مثل
مربد البصرة مكاناً للمفاخرات والمناظرات والتنافس ، كما ظهر فيها الخط الكوفي الذي
اشتهر باسمها.
ـ سنة 1335 هـ
حدثت واقعة الكوفة بين أهلها وبني حسن.
ـ سنة 1336 هـ
1917 م قام النجفيون بثورة ضد الانكليز وكانت الكوفة مقر الاجتماعات والمفاوضات بين
النجفيين والانكليز اذ كان يسكن فيها المرجع الديني السيد محمد كاظم اليزدي ، وفي
هذه السنة ايضاً وردت الكوفة مقدمة الجيش الانكليزي ، حيث عسكروا في ( شريعة التبن
) من شرائع الفرات في الكوفة.
ـ سنة 1920 هـ تمت
في المدينة وضع الخطط لثورة العشرين ، وفيها اغرقت الباخرة الحربية ( فاير فلاي )
على يد الثوار ، وقصف الانكليز مسجد الكوفة.
___________________________________________________
[1]
الحادثة كما ينقلها الطبري في تاريخه ج3 ص325 :
عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما بلغ عثمان الذي كان بين عبدالله وسعد غضب
عليهما وهم بهما ثم ترك ذلك وعزل سعدا وأخذ ما عليه وأقر عبدالله وتقدم إليه وأمر
مكان سعد الوليد بن عقبة وكان على عرب الجزيرة عاملا لعمر بن الخطاب فقدم الوليد في
السنة الثانية من إمارة عثمان وقد كان سعد عمل عليها سنة وبعض أخرى فقدم الكوفة
وكان أحب الناس في الناس وأرفقهم بهم فكان كذلك خمس سنين وليس على داره باب ثم إن
شبابا من شباب أهل الكوفة نقبوا على ابن الحيسمان الخزاعي وكاثروه فنذر بهم فخرج
عليهم بالسيف فلما رأى كثرتهم استصرخ فقالوا له اسكت فانما هي ضربة حتى نريحك من
روعة هذه الليلة وأبو شريح الخزاعي مشرف
عليهم فصاح بهم وضربوه فقتلوه وأحاط الناس بهم فأخذوهم وفيهم زهير بن جندب الازدي
ومورع بن أبي مورع الاسدي وشبيل بن أبي الازدي في عدة فشهد عليهم أبو شريح وابنه
أنهم دخلوا عليه فمنع بعضهم بعضا من الناس فقتله بعضهم فكتب فيهم إلى عثمان فكتب
إليه في قتلهم فقتلهم على باب القصر في الرحبة وقال في ذلك عمرو بن عاصم التميمي :
لا تأكلوا أبدا جيرانكم سرفا * أهل الذعارة في
ملك ابن عفان
إن ابن عفان الذي جربـــــتم * فطم اللصوص بمحكم الفرقـان
ما زال يعمل بالكتاب مهيمنا * في كل عنق منهم وبنـــــــــان
[2] حادثة طويلة ينقلها ابن عساكر في تاريخ دمشق ج24
ص93.
ولاة الكوفة حسب تاريخ ولايتهم:
سعد بن ابي وقاص (
ت سنة 55 هـ ) .
المغيرة بن شعبة (
ت سنة 50 هـ ) .
عمار بن ياسر ( ت
سنة 37هـ ) .
الوليد ابن عقبة بن
ابي معيط ( ت سنة 61 هـ ) .
سعيد بن العاص .
عقبة بن عمرو بن
ثعلبة الانصاري ( ت سنة 40 هـ ) .
عمارة بن شهاب ابو
موسى الاشعري ( ت سنة 42 هـ ) .
زياد بن ابيه ( ت
سنة 53 هـ ) .
الضحاك بن قيس بن
خالد الفهري ( ت سنة 65 هـ ) .
عبد اللّه بن خالد
بن أسيد سعد بن زيد العزي ( ت سنة 50 هـ ) .
النعمان بن بشير
الانصاري ( ت سنة 66 هـ ) .
عبد الرحمن بن
عبدالله بن عثمان بن ربيعة الثقفي ( ت سنة 66هـ )
.
عبيد اللّه بن زياد
( ت سنة 67 هـ ) .
عمرو بن حريث ( ت
سنة 85 هـ ) .
عامر بن مسعود .
السائب بن مالك
الاشعري .
مصعب ابن زبير بن
العوام ( سنة 71 هـ ) .
الحارث بن عبدالله
بن ربيعة.
بشر بن مروان بن
الحكم ( ت سنة 75 هـ ) .
الحجاج بن يوسف
الثقفي ( ت 95 هـ ) .
عروة بن المغيرة بن
شعبة ( ت سنة 90 هـ ) .
يزيد بن ابي كبشة
السكسكي ( ت سنة 100 هـ ) .
يزيد بن المهلب
الازدي ( ت سنة 102 هـ ) .
حرملة اللخمي .
عمر بن هبيرة
الفزاري ( ت 110 هـ ) .
خالد بن عبدالله بن
يزيد القسري ( ت سنة 126 هـ).
من
علماء الكوفة:
في
الرواية والحديث:
البراء بن عازب
الانصاري ( ت سنة 72 هـ ) ، قرظة بن كعب الانصاري ، معاذ بن مسلم الهراء ( ت سنة 150 هـ ) وغيرهم.
في
النحو:
أبو الاسود الدؤلي ( ت سنة 67 هـ ) ، علي بن حمزة
الكسائي ( ت سنة 189 ) ، ابو جعفر الرواسي ( ت سنة 190 هـ). يعقوب بن اسحاق بن
السكيت ( ت سنة 244هـ).
في
اللغة:
حماد بن هرمز ، المفضل بن محمد الضبي ( ت سنة 168
هـ ) ، محمد بن عبد الاعلى ( ت سنة 207 هـ ).
في
الشعر:
الكميت بن زيد ( ت
سنة 126 هـ ) ، محمد بن غالب بن الهذيل ( ت سنة 200 هـ ) ، الطرماح بن حكيم ( ت سنة
100هـ ) دعبل الخزاعي ( ت سنة 246هـ ) ابو العتاهية ( ت سنة 211هـ ) المكاء بن هميم
الربعي ، ابو الطيب المتنبي ( ت سنة 354 هـ).
في
الكيمياء:
جابر بن حيان
الكوفي ( الذي كان من تلاميذ الامام الصادق (عليه السلام).
وفي الكوفة اكثر من
25 بيتا علميا ذكر اكثرها السيد محمد مهدي بحر العلوم في رجاله.
المصادر:
1ـ تاريخ الكوفة /
السيد احمد البراقي ط 4 سنة 1987 م بيروت
2 ـ تخطيط مدينة
الكوفة / د. كاظم الجنابي / بغداد 1967 م.
3 ـ تاريخ الكوفة
الحديث ج 1 ، ج 2 ، كامل سلمان الجبوري ط1 سنة 1974 م النجف.
4 ـ العتبات
المقدسة في الكوفة / محمد سعيد الطريحي ط 1 سنة 1982 م بيروت.
5 ـ فضل الكوفة
وفضل أهلها / ابي عبدالله محمد الحسني الكوفي / مؤسسة اهل البيت / بيروت.
6ـ الصحاح لأسماعيل
بن حماد الجوهري.
7ـ القاموس المحيط
للفيروز آبادي.
8 ـ مجمع البحرين
للطريحي.
9ـ معجم مقاييسُ
اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا.
10ـ حياة الامام
الحسين لباقر شريف القرشي.
11ـ المراقد
المعارف للشيخ حرز الدين.
12ـ رحلة ابن جبير.
13ـ رحلة ابن
بطوطة.
14ـ مزارات اهل
البيت(عليهم السلام) السيد محمد رضا الجلالي.