موقع السيد حمزة الموسوي
القائمة الرئيسية
محرك البحث




بحث متقدم

 
تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4395
عدد الزيارات اليوم : 13
أكثر عدد زيارات كان : 673
في تاريخ : 12 /03 /2008

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وسيد المرسلين آبي القاسم محمد صلى الله عليه وعلى آله المنتجبين وعلى جميع أنبياء الله المرسلين.

الولادة والنشأة:

ولد السيد الوالد ( السيد حمزة الموسوي ) عام 1942 مــ في ناحية الصلاحية لواء الديوانية، ثم نشأ وترعرع في مدينة الكوفة المقدسة هذه المدينة الجميلة التأريخية الخالدة وهو الأبن الأكبر لوالده والأخ الأكبر لأخيه وشقيقاته الثلاثة، والده المرحوم الوجيه السيد جبار الموسوي، الرجل الذي له فضل كبير على كثير من أبناء المنطقة والمدينة وكان معروف بشخصيته الترابية والزاهدة، وحبه و مساعدته للناس وعاش من كد يده وعرق جبينه ونعم ماخلف لنا من والد.

نسبه:

هو السيد حمزة بن السيد جبار بن السيد كاظم بن السيد سلطان بن السيد محمد علي الكبير حاكم كربلاء و سادن روضتي الامام الحسين عليه السلام و الامام العباس عليه السلام، في ايام حكم مدحت باشا، و زعيم أسرة أل طعمه المسماة قديما أل فائز، و اسرة أل طعمه من ألأُسر ألكربلائية العريقه، كما تستوطن بعض من عوائل هذه ألاُسرة مدينة النجف الاشرف و مدينة بابل و مدن اخرى في العراق , ويصل النسب الشريف لهذه الاسرة العلوية إلى أبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ويرجع أصلها إلى عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهم من ذرية الأئمة عليهم السلام والإمام علي وفاطمة الزهراء عليهما السلام، عائلة كبيرة وضخمة منتشرة حول العالم، وهي عائلة عربية قرشية هاشمية هاجرت من المدينة بسبب بني أمية وبني العباس الذين استولوا على حكم المسلمين و تتبعوا أثار بني هاشم لكي لايستلموا الحكم كما أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

دراسته:

أكمل دراسته الأبتدائية في مدرسة السهيلية بالكوفة وبعد الانتهاء من المرحلة الأبتدائية أكمل دراسته المتوسطة في متوسطة الكوفة وبعد أتمامها أكمل دراسته الأعدادية في ثانوية نقابة المعلمين المسائية من أجل تفرغه بأوقات النهار للعمل التجاري الشخصي، وأنهى دراسته الثانوية بمستوى عال أنذاك.

وبسبب أنشداده لمدينته وتوسع أعماله فيها لم يكن يرغب بالخروج منها لأكمال دراسته الجامعية خارج مدينه الكوفة المقدسة ( النجف الأشرف ) فكان رأي والده المرحوم الوجيه السيد جبار رحمه الله أن يدرس العلوم الإسلامية في النجف الأشرف.

فأكمل دراسته للعلوم الإسلامية في منتدى النشر ( كلية الفقه ) الذي أسسه العلامة المجدد الشيخ محمد رضا المظفر، كما أكمل دراسته في دورات خاصة في علم الحسابات وإدارة الأعمال ومسك السجلات التجارية وإنتهى منها في عام 1969 مـــ.

كما أكمل دراسته الحوزوية إلى أن وصل مرحلة البحث الخارج، وهو باحث في علم الأجتماع وله العديد من الأبحاث والدراسات الأجتماعية المخطوطة.

العمل التجاري:

بعد أن أكمل دراسته لم يعمل موظفاً في دوائر الدولة مطلقاً، فكان رافضاً لهذه الفكرة تماماً لأسباب يطول تفصيلها هنا، بالأضافة إلى أنه كان مولعاً بالتجارة، المهنة التي رافقته منذ بدايات دراسته في الثانوية وما قبل دخوله لدراسة العلوم الإسلامية وإلى عصرنا هذا.

فهو تاجر أكاديمي ومن طليعة المستوردين في النجف ( القطاع الخاص )، حيث أنتمى إلى غرفة تجارة النجف عام 1969 مـــ كما أنتخب خبيراً للشركة العامة لتجارة السيارات في النجف الأشرف، فتجارته ضمن مجال السيارات وقطع غيارها لم تكن عن مهنة حرفية بل عن خبرة وممارسة وأتقان لسنوات طويلة.

العمل الثقافي والإسلامي:

لم تكن الدنيا وجمع المال همه الوحيد في دنياه قط، بل كان ومازال يجعل من المال وسيلة وليست غاية، كما كان يجعل من المال وسيلة لخدمة مايرضي الله.

فلم تمنعه أعماله وأرتباطاته من الأهتمام بالعمل الثقافي والإسلامي، فيعطي من وقته وماله القسط الكبير لذلك، حريص جدا على دعمه للمنتديات الثقافية ورفد مسيرة العمل التوعوي والثقافي بمدينته، فتشهد له محافل المثقفين والعاملين في هذا المجال، وتشهد له مواكب الطلبة ومجالس العلم والمعرفة، كما أنه يحمل الهم الإسلامي ويجعله من أهم مهامه في حياته، فهو من الذين تصدوا للعمل الإسلامي منذ بواكير عمره المبارك وهو من أبناء الحركة الإسلامية وكان أنتمائه لها في عام 1966 مــ فهو عامل بحق وله الفضل الكبير في تربية كثير من الشباب وأحتوائهم وأعدادهم أعداداً روحياً وأيمانياً كما أنه من الذين يجعلوا همهم مستقبل أجيالهم وكثير من الاجيال التي تشهد له بذلك معاصرة لوقتنا هذا.

أعتقاله من قبل السلطة الجائرة:

أعتقل من قبل السطلة الجائرة عام 1971 مـــ بسبب أنتمائه للحركة الإسلامية في العراق ( حزب الدعوة الإسلامية ) وحوكم من قبل السلطة الظالمة في بغداد بمحكمة الثورة برئاسة الحاكم عبد الكريم أبراهيم النجار، فحكم عليه بالسجن وقضى محكوميته في سجن ( أبي غريب ) الشهير في قاطع قـ 2 جناح السياسيين، كما أعتقل معه مجموعة من المؤمنين من أخوانه.

بعد الخروج من الأعتقال وإنهاء المحكومية:

عاد والدي العزيز إلى ممارسة عمله التجاري تحت مراقبة أمنية ليست بالعادية أبداً، فكان يوصف من قبل أزلام السلطة على أنه واحداً من مايسمى ( بالطابور الخامس )، فعاد إلى عمله التجاري بأهتمام واضح ولأسباب كثيرة منها أنه من المفترض أن يوحي لعيون السلطة ورجال الأجهزة الأمنية أنه عاد إلى ممارسة عمله التجاري وليس له أي توجه آخر، فكان هذا التمويه ناجح إلى حد ما، عاد إلى حياته ومازال الهم يسير في عروقه ويعيش في قلبه وعقله، وكيف لا، وهو المتدين العامل وصاحب الموقف و الإرادة، كما أنه من الذين يؤمنون أن الحياة موقف، فبعد إن عاد إلى عمله كان همه في خطته الجديدة أن يوفر الدعم المادي والمعنوي للمجاهدين والعاملين في أهوار العراق فكانت له قنواته الخاصة لذلك، كما أولى أهتمام بالغ في تلك الفترة لدعم عوائل الشهداء وأيتامهم، وبقى في تلك الفترة يعمل بكل هدوء ودقة وبخطوات مدروسة بغاية الدقة، ورغم كل هذه الصعاب لم يكن يمنعه ذلك من الآتصال بأخوانه العاملين ومتابعة مايستجد على الساحة وظروف العمل الإسلامي، وبعد أن رفع عنه منع السفر خارج العراق لمدة عشر سنوات، أستغل هذه الفرصة بسفراته التجارية خارج العراق للآتصال من هناك ببقية أخوانه المؤمنين بالخارج ليطمئن على أحوالهم وأمورهم وأخبارهم ولم يمنعه الظرف الصعب أيضاً من دوامة الآتصال بالمرجعية الدينية ومجالس العلم، فهو بحق رجل المهام والمواقف، هكذا حتى ذلك الحدث الأكبر في تأريخ العراق، الحدث الذي قصم ظهر النظام المجرم، ذلك الحدث المبارك ( أنتفاضة الخامس عشر من شعبان ) أنتفاضة الشعب العراقي عام 1991 مـــ.

الأنتفاضة الشعبانية والمشاركة:

في شهر شعبان 1411 هـــ عام 1991 ميلادياً، هتفت حناجر المظلومين من أبناء الشعب العراقي، تلك الهتافات والصرخات المدوية في عالم الظلم والظلامات ( كلا للطغاة، نعم نعم للإسلام ) وقف الشعب تلك الوقفة البطولية برجاله ونسائه وقفة واحدة موحدة لتقف أمام الطغاة، فصدق المفكر الإسلامي الكبير آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه، بمقولته العظيمة ( الجماهير أقوى من الطغاة، مهما تفرعن الطغاة ) وقف الشعب رغم كل الموانع وحكم الجلاد ولغة التعذيب ومصادرة الأنسان وعقله.

وفي ذلك الحدث يقف سيدنا الوالد العزيز ذالك الموقف المشرف مع أبناء مدينته ليكون لهم سنداً وعوناً وكان يردد ويقول: ( هذا ماكنا ننتظره، إلى من ندخر امكانياتنا ووسائلنا لمساندة المظلومين؟ ) وأمر كل أفراد العائلة و المتعلقين والمحبين والتابعين من المعارف وأبناء العشيرة وأولاد العمومة بأن يقفوا موقف واحد وأن يعزموا العزم لنصرة المؤمنين بهذا الحدث، فوقف أمامهم رائداً للأنتفاضة بمدينته، هو وعدد من المؤمنين ليقوموا بتوجيه أبناء المدينة ودعمهم وإرشادهم، فكان من الذين أعتمدهم المرحوم المرجع الكبير آية الله العظمى السيد آبو القاسم الموسوي الخوئي لمتابعة شؤون المدينة وإرشاد الناس في ذلك الحين.

وهكذا يعود الجلاد وأزلامه للسيطرة على المسك بزمام الأمور بالمحافظات العراقية التي سقطت بأيدي الثائرين على النظام من أبناء الشعب العراقي، وعودة وسيطرة النظام الجائر وأزلامه في ذلك الحين له عوامل عديدة يطول المقام بذكرها ويأخذ بنا إلى تفاصيل وتحليلات سياسية مطولة تخص البلد من الداخل والخارج، وهكذا تقمع الثورة الشعبية المباركة وشاء الباري عز وجل أن يستشهد من المؤمنين الكثير بمواجهة أزلام النظام، وشاء الله أن يخرج من الناس الكثير ليهاجروا حفاظاً على أنفسهم وعوائلهم من بطش الظلمة والفسقة، أزلام النظام أنذاك.

فكان من نصيب السيد الوالد أن يعيش كل المراحل المباركة في حياته فوفقه الله ليكون عالماً عاملاً، ووفقه الله ليكون داعما ومساهما لمايرضي الله، ووفقه الله ليكون ممتحناً بمواقف عصيبة من ملاحقات وإعتقال وإيذاء، وهاهو يوفق ليكون له موقف مشهود في وقفته مع أبنائه وأخوانه بأنتفاضة شعبان المباركة عام 1991 مـــ وهاهو يوفق أيضاً ليكون مهاجراً بالقسر من بلاده وأرضه، فهاجر من بلاده ودياره بغير حق إلا أنه قال ومن معه من أخوانه ومتعلقيه: ( ربنا الله )، قالوها بحق وبموقف وبصمود وعزة وكرامة، قالوها من أجل تلك الدماء الزاكية،من أجل حرائر العراق في سجون الظلمة، من أجل شهداء طريق ذات الشوكة.

الهجرة والأغتراب:

غادر السيد الوالد حفظه الله بلده العراق عام 1991 مــ بعد قمع الانتفاضة الشعبانية المباركة التي تصدت لنظام الظلم والطغيان انذاك بعد أحتلاله للجارة دولة الكويت فغادر سيدي الوالد البلاد هو وأبنائه الستة والعائلة جميعاً، هرباً من بطش النظام، متجهاً إلى منطقة صفوان ومن ثم إلى الكويت ومن ثم مراحل أخرى من الهجرة والمعاناة إلى أن أستقر به المقام في دمشق الشام فقضى الكثير من سنين الهجرة هناك ومن ثم إلى شمال أمريكا.

الهجرة والعمل والثقافي:

رغم كل ماسلف من ذكر المعاناة والصعاب والمواقف الموجعة لهذه المسيرة الشاقة، إلا أن والدي حفظه الله وأطال في عمره المبارك لم تتعبه المسيرة فكان ومازال قوي الأيمان، صبور، ذو حكمة وتصميم وصاحب إرادة قوية.

لم تمنعه صعوبة الحياة والتنقل والهجرة بين المدة والاخرى، بل كان همه وديدنه وعنوان كل مشاريعه ( العراق والعراقيين )، فهو مخلص لبلده وأبناء بلده، يسعى جاهداً لأن يقدم مابوسعه من امكانيات فكان ومازال يعمل مع اخوانه في إنشاء ودعم المؤسسات الثقافية والتعلمية في المهجر لأبناء الجالية العراقية أينما كانوا.

فعمل جاهداً مع اخوانه ليكون هناك معهد للدراسات الإسلامية للشباب المهاجر ليكون لهم فرصة من خلال ذلك لإكمال دراساتهم بعد أن هاجروا من العراق وحرموا من تعليمهم، فكان له الدور الواضح بالمشاركة في تأسيس معهد الأمام الرضا للدراسات الإسلامية في المهجر، وكان له الدور الكبير في وضع الأسس لهذا المشروع المبارك وقد ساهم في وضع نظامه الداخلي وتنظيم عمله الأداري في ذلك الوقت، كما كان له الدور في تأسيس مركز دائرة المعارف لتعليم اللغات في المهجر، وقد احتضن هذا المركز الكثير من أبناء الجالية العراقية، وقد أستفاد منه الكثير، حيث تخرج من هذا المكان العديد من الطلاب الذين أصبحوا يتقنون لغات مختلفة، كما انه عضو ضمن الهيئة الأدارية المشرفة في حوزة المرتضى للعلوم الإسلامية بدمشق، وكان له دور ناشط في دعم مسيرة الحوزة ومكتبها مع أخوانه العاملين، ولا ترى من مناسبة ومجلس إلا وله حضور فيه، يحرص كثيراً على التواصل وخدمة الناس ومتابعة امورهم بما يخصه.

الهجرة والعمل الإسلامي:

طوال هذه السنوات من الهجرة والغربة لم يكن السيد الوالد غافلاً عن بلده وأهله وألامهم ومعاناتهم، فالسبب والهدف الذي خرج به من بلاده مازال أمام عينيه، كان يرى ان العودة إلى البلد قريبة جداً وأن الهجرة ستطوي أيامها بسرعة، وكل من يراه يستشعر منه الأمل والتفائل لمستقبل طيب للبلد الجريح.

حرص كثيراً على مواصلة العمل الإسلامي فهو مجاهد بحق حمل الإسلام في فكره وقلبه واخذ يعمل من أجله، فكثيراً ماتراه في المنتديات والمؤتمرات السياسية مشاركاً بكل مايستطيع، لايوجد مؤتمر أو لقاء يساعد في فضح سياسة النظام التعسفية أتجاه البلد والشعب العراقي إلا وشارك فيها وسارع من اجلها، كان ومايزال دؤوب في فضح سياسة النظام البائد في كل محفل هو فيه، وحرص كل الحرص طيلة سنوات الهجره على أن يقام مهرجان الخامس عشر من شعبان ذكرى انتفاضة الشعب العراقي في كل عام والذي يتزامن مع مناسبة ولادة أمامنا المهدي المنتظر عجل الله فرجه، كان يحرص على أقامة هذا المهرجان ويدعمه بمشاركاته وبالتنظيم له لما لهذا المهرجان من أهمية تأريخية وأجتماعية، فهو يحمل عنوان الهجرة الطويلة المباركة.

كما أن للسيد الوالد الدور الواضح مع بقية أخوانه في رعاية شؤون اللاجئين من أبناء الجالية العراقية في أكثر من بلد خلال هجرته الطويلة، فتراه مسارعاً لقضاء حوائجهم ورعايتهم وتسديد أمورهم بمايستطيع.

وبعد هذه الهجرة الطويلة والمسيرة المباركة، مسيرة التحديات، وبعد سنوات ليست بالقليلة قرر سيدي الوالد العزيز والعائلة جميعاً بالأنتقال إلى أمريكا الشمالية ليكمل مسيرة الهجرة بكل تفاصيلها، حيث دخل الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001 مـــ فكانت هذه الأنتقالة ضمن مسيرة هجرة نافعة لبقية أولاده من أجل أكمال دراساتهم وأختصاصاتهم بالجامعات الأمريكية.

آما بالنسبة للسيد الوالد كان ومازال دؤوب بحركته الأجتماعية بين أبناء جاليته العراقية، فبقى حريص كل الحرص على مواكبة مسيرة الهجرة مع العراقيين من أخوانه وأبنائه، فتراه حاضراً داعماً ومواكباً لكل نشاطات الجالية العراقية بمنتدياتها ومراكزها الإسلامية والثقافية، حيث أنتخب لمنصب فخري ( رئيس مجلس شورى المركز الإسلامي العراقي ) في مدينة ديترويت ( مركز ومنتدى ثقافي ) بالإضافة لعضويته في مجلس إدارة ( البيت العراقي ) مؤسسة أجتماعية خدمية لشؤون الجالية العراقية في ولاية مشيغان، كما أنه يحرص كل الحرص لأن يكون مواضباً على خدمة الناس من أبناء جلدته والعيش معهم وتحسس آلام أخوانه ومعاناتهم.

العودة للوطن بعد سقوط نظام الحكم في بغداد:

في اليوم التاسع من شهر أبريل عام 2003 مـــ سقط نظام الجريمة في بغداد، من دون ذكر تلك التفاصيل المعلومة للجميع، ذلك اليوم التأريخي في تأريخ هذا البلد العظيم، ذلك اليوم الذي يتزامن مع يوم ذكرى أستشهاد المفكر الإسلامي الكبير الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية آمنة الصدر ( بنت الهدى ) رحمهم الله الذين أستشهدا على يد نظام الجريمة في بغداد.

أجل، سقط الصنم وطويت صفحات الظلام والظلم، صفحات سوداء مملؤة بذكريات الألام والمآسي، بعدها دخل السيد الوالد العزيز إلى العراق في أول دخول له بعد سقوط النظام، وطأت قدماه العراق بكل فخر وعزة وشموخ، دخل العراق وهو يحمل راية النصر، النصر الألهي للمظلومين والمعذبين، عاد إلى العراق ودخل مدينته، مدينة الكوفة المقدسة وفيها إلتقى السيد الوالد مع الأهل وأولاد العمومة والعشيرة والمحبين من الأصدقاء والمعارف، دخل إلى بلده وهو يجدد العهد مع البلد وأبنائه، يجدد عهد الولاء للأرض الطيبة أرض الأباء والأجداد والأنبياء وأهل البيت عليهم السلام.

دخل العراق ورأى من تخريب وأنتهاك لكثير من ممتلكاته الخاصة وأملاكه وعقاراته، حتى سيارته الخاصة وجدها حطام، صادرها أزلام النظام وإستخدموها طيلت سنوات الهجرة فوجدها وكانت شاهد مادي على حقد وظلم الطغاة وممارساتهم بالأضافة لسرقة ومصادرة البضائع الموجودة في المخازن التابعة لمتجره ( المحلات ).

التردد بين الموطنين ( بين العراق وبلد الأقامة ):

لا يخفى على مطلع أن من يعيش سنوات طويلة من الهجرة والتنقل، مسيرة هجرة شارف عمرها على السبعة عشر عاماً، ليس من المعقول أن تنهى تفاصيلها بليلة وضحاها، خصوصاً أن أسرة السيد أسرة كبيرة فيها من الأبناء ستة بالأضافة لأمتداداتها من الأحفاد، ولكل واحد من الأسرة له تفاصيل بحياته وطبيعتها، فعلى هذا بقى السيد الوالد بين الموطنين، يتردد بين بلده وموطن أقامته، بين بلده الذي له أستحقاقات عليه بالتواجد والمتابعة والمشاركة والمواكبة وبين موطن أقامته لمتابعة ورعاية عائلته ومتعلقيه من الأسرة، كما أنه من الساعين والجادين لتمهيد نقلة كاملة للعودة للوطن بشكل نهائي ليطوي صفحات الهجرة الطويلة، هذه الهجرة المباركة التي كانت ومازالت كل خطوة فيها من أجل رضى الله، هجرة ملئت صفحاتها بالمواقف القاسية والصعاب والمتاعب المتواصلة، إلا أنها كانت طيبة مباركة، ولله الحمد في السراء والضراء.

أعداد: قصي السيد حمزة الموسوي

المشرف العـــــــام للموقع

القائمة الجانبية

الساعة الان


Designed by So8ra6
Powered by: Arab Portal v2.1 , Copyright© 2007