الكاتب: admin
التسجيل : الجمعة 22-08-2003
المشاركات : 479
|
حرر في الإثنين 15-02-2010 05:48 صباحا - الزوار : 84
- ردود : 0
وامحمداه...وامظلوماه...
بقلم: عاشقة الزهراء

في ذكرى استشهاد رسولنا الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلّم، أحببت أن ألقي الضوء على الظلم الذي وقع عليه وعلى أهل بيته قبل وبعد استشهاده صلوات الله عليهم أجمعين.
رحل رسولنا عن هذه الدنيا مظلوماً، وقد منعه القوم من خط كتابٍ للأمة لكي لا يضلوا بعده. فنرى الضلال الذي يعم بلاد المسلمين بعد ذلك الحدث الذي غيّر مجرى التاريخ. فلنسأل هنا: لماذا مُنع الحبيب من خطّ ذلك الكتاب واتهم بالهجر؟
لماذا أساؤا للرسول وتسببوا في ضلال الأمة؟ وهل نلقي اللوم فقط على الذين يسيئون للنبي (ص) من الأجانب، ونغفل عن المسلمين الذين يسيئون إليه في كتبهم؟
فبأحاديثهم المشينة عن رسول الله (ص) كانوا سبب تمادي هؤلاء في الإساءة والإذاء. فقد رحل الرسول (ص) غاضباً على هؤلاء القوم الذين كذبوا قول الله ورسوله: "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".
كان يدعو رسول الله (ص) إلى الحق، واجتهد في هداية الأمة وإخراجها من الظلمات إلى النور، ولكن كما يقول عز وجل: "فأبى أكثر الناس إلا كفورا." فمنهم من آمنوا به ونصروه فركبوا سفينة النجاة، ومنهم من تخلفوا عنه وخذلوه فغرقوا في بحر الظلمات. في هذه الأيام الحزينة التي نحيي فيها ذكرى استشهاد سيّد الكائنات وخاتم الأنبياء، علينا أن نسأل: أين المسلمون وأين الإحياء؟
فالبعض يبكي على هذه المصيبة وينصب العزاء، والبعض ذهب إلى السّقيفة لينصبوا العداء. إن كانوا يدّعون الحبّ والوفاء، فلماذا ظلموا أهل بيته واجتمعوا على الفتنة ومعصية الإله.
كان يوحّدنا رسولنا تحت ذلك اللواء، لواء عليّ وفاطم والحسن وسيد الشهداء. لماذا اختلفت الأمة بعد إستشهاد رسول الله، وعارضوا وصاياه ونقضوا بيعتهم للإمام؟ ألم يوصيهم رسول الله بالعترة والكتاب؟ فوا عجباً لهذه الأمة التي خالفت رسولها واتبعت الدنيا والمال والشهوات. لم يكتفوا بالمؤامرة على رسول الله (ص)، بل ذهبوا بعد ذلك إلى سيدة النساء.
ولم يسلم علياً من حقدهم والذي اختاره الباري وعلاّه.
وتجاهلوا ما قاله نبينا: "ألا من كنت مولاً له فهذا عليّ مولاه". والأئمة من بعدهم ظلمهم أحفاد اللعناء، وما سبب غياب إمامنا عنّا، أليس بسبب هؤلاء؟! "فماذا أكتب وقد امتلأ القلب قيحا،ً وقلمي عاجز عن وصف المأساة التي نعيشها اليوم بعد فقد نبينا، وغيبة ولينا.
فأما نحن المحبين لرسول الله (ص) فعلينا أن نتبع وصاياه ونسلك سبيل الحق الذي أرشدنا إليه. فمن أحب شخصاً اتّبعه حتى الممات. وهل الحب إلا العمل بما يرضى به الله؟
فأما نحن المحبين لرسول الله والمحيين لذكراه، لنقرأ ما قاله إمامنا الباقر (ع): يا جابر.. أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبنا أهل البيت؟!..
فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع و الأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والبرّ بالوالدين، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة، والغارمين، والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكفّ الألسن عن الناس، إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء. قال جابر : فقلت : يا بن رسول الله!.. ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة ، فقال (ع): يا جابر!...لا تذهبنّ بك المذاهب، حَسْب الرجل أن يقول: أحب علياً وأتولاه، ثم لا يكون مع ذلك فعّالاً؟..
فلو قال: إني أحب رسول الله (ص)- فرسول الله (ص) خير من علي (ع)- ثم لا يتبع سيرته، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئاً، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عزّ وجلّ وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته. يا جابر!... فوالله ما يُتقرّب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة، وما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليُّ، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدوّ، ولا تنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع." ولا تنسوا قول الله عز وجل:
"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين"
"وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا"
"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِيْ مُسْتَقِيْمًا فَاتَّبِعُوْهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيْلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ"
|