يخلط الكثير بين مصطلحي القيادة والإدارة ويعتبرونهما وجهان لعملة واحدة. لكن المصطلحين مختلفان تماماً في الحقيقة. فالقائد يمكن أن يكون مديراً أيضاً ولكن ليس كل مدير يصلح قائداً. فما هو الفرق بين القيادة والإدارة؟
الانسان لديه طاقات وكفاءات، ولديه طموح، والله تعالى وهب الانسان القدرة على الطموح، انه يطمح الى الرقي ، لكن هناك دائما معوقات في طريق الوصول الى مايطمح اليه، وعلى الانسان ان يشق طريقه ،
إن التاريخ هو ذاكرة الأمم، لا تستطيع أمة أن تعيش بلا ذاكرة، ودراسة التاريخ واستخراج الدروس والعبر منه هو دأب الأمم القوية و المجتمعات الواعية ، فالتاريخ مرآة الشعوب وحقل تجارب الأمم، في صفحاته دروس وعبر للمتأملين ،
لابد من تهيئة نفوسنا على السعي في تقوية وتمتين تماسكنا الاجتماعي بالحب والمودة حتى نكون كما أخبر النبي صلى الله عليه واله وسلم في استعارة جميلة شبه فيها المسلمين في تماسكهم وتعاونهم كالبنيان فقال:-
التربية هي صناعة الإنسان النبيل، والإنسان النبيل هو إنسان قوي أخلاقياً ، إنّه يفعل الشيء الصحيح للسبب الصحيح، إنّه يدرك الفرق بين ما هو صواب وما هو خطأ،
إن النفس أيا كانت ومهما بلغت من الانحلال والفساد والتجبر والعناد فإن فيها خيرا كثيرا قد لا تراه العيون أول الأمر، فقط لو ننظر الى هؤلاء الذين ابتلى الله نفوسهم بهذه الصفات بشيء من العطف على أخطائهم،
مشكلة الفقر المادي من المشاكل الكبرى التي عالجها الإسلام، وأهتم بها رسول الإسلام صلوات الله عليه ، و كذلك اهل بيته عليهم السلام ، ووضع لها من السياسات ما من شأنه أن يقضي عليها وان يمحو أثارها وإنها لأثار مدمرة فادحة وذلك لأنها تفتح بابا فسيحاً من الانزلاق الأخلاقي،
إذا كانت العواطف هي المتحكمة في الإنسان والمسيرة لحياته والموجهة لتصرفاته، فإن أصدق هذه العواطف وأشدها التصاقاً بالمرء هي عاطفة الحب، فالحب هو المحرك للإنسان والموجه له وأصل كل حركة ايجابية إنما هو الحب .
السيرة النبوية ليست مجرد فضائل باهرة تزيدنا فخراً واعجاباً برسول الله صلى الله عليه و اله و سلم ولا مجرد مواقف وصفات اخلاقية في شخصيته الكريمة ،بل يجب ان نقرأها كنهج لحياتنا الاجتماعية ، وبرنامج لنظامنا السياسي و سلوكية نطبقها في كل تفاصيل حياتنا ، فأن رسول الله اراد بكل ما تكاملت به شخصيته ان يكون نظام و سيرة تستنير بها الامة من بعده ،
من دلائل عظمة الإسلام وصدق دعوته تربيته أبناءه على محبة الناس، مهما اختلفوا في أديانهم وأعراقهم وتوجهاتهم، وهذا النهج الإسلامي يتجلى في كثير من المظاهر، ويعطي الإسلام أبناءه رؤية وثقافة تجعلهم ينظرون إلى كل الناس نظرة احترام، ويعاملونهم على أساس المودّة ومحبّة الخير للجميع، بغضّ النظر عن انتماءاتهم وأديانهم، وهذا واضح في آيات القرآن الكريم، الذي نص على كرامة الإنسان، يقول تعالى :