إذا كنا نريد اعداد جيل يسير على هدى من الله ، يعيش على الأرض وقلبه معلق بالسماء ، فلا بد من وجود نوع خاص من القصص و الاحاديث، ربانية الهدف ، إيمانية الإيحاء ، قرآنية المفهوم ، ملائكية التأثير ...
تريدون ابنا ناجحاً ؟ ابدؤوا المهمة من البيت التفوق والنجاح أمنية تشغل بال كل أب وأم حيال أبنائهما، ذلك أن مستقبل الابناء يشغل تفكير الوالدين فلا تجلس مع أحد منهما إلا وتسمع الشكوى من ضعف عزيمة ابنه ودنو آماله وأمانيه .
تعتبر المدرسة المجتمع الواسع الذي يدخله الطفل بعد مجتمعه الصغير (الأسرة).. حيث يتعرّف في هذا العالم الجديد على قوانين وأنظمة جديدة عليه الالتزام بها. وانطلاقاً من ذلك فإن المدرسة هي المحكّ الأول للطفل وهي جواز المرور بالنسبة إليه إلى العالم الأكبر الاوسع
اكدوا علماء النفس و التربية انه في السنوات الأولى من عمر الطفل تتشكل ملامح شخصيته ، وتنغرس بذور صفاتها الأساسية ، لذلك يسميها خبراء التربية بالسنوات التأسيسية، وفي تلك السنوات لا احد أقرب الى الطفل وأشد التصاقا به مثل الأم ، وبذلك تكون هي الجهة الأكثر تأثيرا في تشكيل شخصيته وصناعتها و التأثير بها .
إن تربية الطفل تعني في المنظور الإسلامي أنماء الغرائز المعنوية، والأهتمام بأعتدال الغرائز المادية، فسعادة الطفل تتحقق في التعامل الصحيح مع نفسه وليس مع جسده، بثوب جميل يرتديه، أو حلي يتزين بها، أو مظهر جذاب يحصل عليه، ويتخلص الطفل من الألم حين يمتلك الوقاية والحصانة من الأصابة بالأمراض والعقد النفسية، كالغيرة، والعناد، والكذب، وكثير من العادات السيئة.
لاشك أن الطفل هو أُنس الأسرة، وزينة الحياة، كما ورد في القرآن الكريم ( بسم الله الرحمن الرحيم – المال والبنون زينة الحياة الدنيا )، ومن له أنيس من الطبيعي أن يحافظ عليه، كي يأنسه، ومما لاريب فيه من لديه زينة، سوى كانت مادية أو معنوية من البديهي أن يحافظ عليها كي تبقى له زينة، ومن أجل ذلك على الأسرة أن تضع برنامج تربوي صحيح للطفل، كي ينشأ هذا الطفل نشأة صحيحة، وصحية، وعند كبره يتمتع بشخصية ناضجة، عندها يكون فرد صالح في المجتمع.
اٍن تربية الطفل تربية صحيحة ، هي ليست واجبا اجتماعيا فقط كما يعتقد بعض المثقفين، بل انها فريضة مقدسة و واجب شرعي لا يمكن تركه ، و ان تُرك ترتب بعد ذلك عواقب وخيمة تبدأ من الفرد ثم الاسرة و من ثم الى المجتمع بأكمله تدريجيا.